مزاج!!!

24 يونيو, 2009

مزاجي شرقي بحت.. لا أطرب إلا لصوت أم كلثوم.. وأسمهان.. ومن الأحياء.. محمد عبده وآمال ماهر..
نعم.. لا أحب الموسيقى الغربية.. ولا تطربني.. إلا في ما ندر..
تماما كقرآءتي لكتاب إنجليزي لا أفهم معانيه…
يرى البعض في هذا الكثير من الرجعية… وأني يجب أن “أنفتح” على الثقافات الأخرى..
إسمحولي..
أنا كذا..
مخي.. عربي!!

عمري بلا روحك… {هدر..}

18 مايو, 2009

“جدك خلاص.. الدكتور يقول كلها ساعات..”

هكذا سقطت في وسط معرض الكتاب والتقطتني صديقاتي.. لا أذكر إلا حضن صديقتي إيمان الذي آواني وقتها…

ونادين إبنة عمتي التي أخذتني إلى منزلهم إلى أن هدأت وقررت العودة إلى البيت ليخنقني الصمت حولي..

أبي قرر أن يسافر على عجل إلى جدة ويتركني وحدي فريسة القلق…

الكثير من الابتهال… والدعاء.. والصلاة..

حتى أستيقظت فجراً لأتلقى الفجيعة من وسيلة جافة.. رسالة جوال تعزيني.. وأخرى تواسيني.. في وفاة جدي التي لم تصلني!!

على عجل هاتفت أمي..

ولا أدري مالذي دار في تلك المكالمة.. أكثر من بكاء لا يغسل أياً من القهر الذي تملكني..

لم أقبل جبينه ورأسه وقدميه.. ولم أصلي عليه… .

وكأن وفاته لا تعنيني أبداً..

كأنه لم يحتضن طفولتي في منزل العليا في الرياض.. وشقة الحمراء  في جدة التي لا أزال أذكر تفاصيلها.. إنتقال إلى منزلهم في المحمدية وإنتهاء بالبساتين..

لا زلت في كل مرة تحط قدماي على أرض مطار الملك عبدالعزيز في جدة.. أبحث عن وجهك الدافئ لأحتضنك بقوة ونذهب إلى المنزل في السيارة ذات اللون الأحمر..

كأن كل صيفيات القاهرة لم يكن لي منها شيء.. وأنا التي كان كل يوم يأخذ بيدي إلى المسبح.. ويوصي الحارس علي لأني كنت أهاب الماء.. ولكني لم أكن أسمح له إلا بأن يسبح معي..

أنا التي كنت أجلس معه في الشرفة.. نسخن الخبز هرباً من أجهزة الإنذار المتربصة بنا.. أنا التي كان يحضر المانجا خضراء لأنه يعلم بمزاجي الخاص.. فأنا لا أأكلها إلا إذا لسعتني حموضتها!!

أنا الحفيدة الوحيدة التي ورثت عنه شغفه بالقراءة والأدب.. وولعه بالحرف والكلمة..وسامرته كثيراً أقرأ له من أحرفي ويوجهني..

بكيت.. بكيت.. بكيت..

لا أدري كم إستمريت في البكاء يومها….

ولكني أدري أني إلى الآن.. أسر دمعي كل ليل إلى ربي عندما أدعوا له..

على عجل رتبت حقيبتي… أوصيت أحدهم ليبتاع لي تذكرة سفر ويحاول جاهداً ترتيب إجراءات سفري..

إلا أن كل شيء وقتها كان كأنه يحول دون وجودي هناك..

ثارت الرياض يومها غضباً حتى أغلقوا المطار.. فما كان جدوى من كل الضجيج الذي أثرته لأكون بجواره..كأن الكون يجازي بكائي بعناد يستحيل تحطيمه…

وبقيت هنا.. أحتضن أخوتي الصغار.. وأجد فيهم عزاء في وحشتي..

لا أدري كم يوم مر منذ رحيله… فبعده قررت أن لا أحسب الزمن.. لأني لم أعتد إلا أن أعد الأيام التي تفصلني عن لقائه قبل كل إجازة..

ربما مرت أشهر.. ربما مرت أيام..

الشوق يمبر بي في كل لحظة.. والوقت يمضي ثقيلاً من دون روحه..

ووجهه الملائكي يلاحقني في كل إلتفاتة..

أهدي إليه كل حلم حققته،، وكل أمل أسعى إلى تحقيقه..

جدي.. المحب دائما للعلم… المقبل على كل جديد..

جدي المبتسم دوماً.. فأقسم أ ن أحداً لم يره يوماً عابساً… المتفائل بالحياة والقادم الجميل.. الشاعر.. المحب لكل من هم حوله..

كم كان حليماً،، حليماً…

لن أعد الأيام يا جدي.. فالساعات لا تحسب الشوق أبداً..

سقاك الله من أنهار جنته.. ماء فرات لا تظمأ بعده أبداً.. ورزقك الدرجات العلى.. وجمعني بك تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله..

شوقي إليك..

16 مارس, 2009

يجتمع الكل حولي هذه الأيام.. في محاولة يائسة لتسليتي..
أضحك معهم… وأجاريهم..
وقلبي يبكيك مع كل ضحكة…
يبحث عنك ليشاركك إياها..

آه يا جدي..
لقد كنت دوماً بشوش الوجه.. وأنا أحاول أن أكون مثلك.. ولكن لا تلمني على الوجد يا جدي.. ففراقك يحرقه..

والله إني أشتاق لك..
وكل يوم أحاول أن أنظر إلى صورتي معك.. ولا أقدر…
يؤلمني النظر يا جدي..

لم أقلها لك يوماً… ولكن سأقلها الآن..
أحبك جداً.. جداً..

وكم تمنيت لو قضيت العمر بين يديك… أكبر بين أحضانك..

أتمنى أن تكون راض عني.. وفخوراً بي..
كما أنا سأبقى دوماً فخورة.. بأن دماءك تسري في عروقي..

رحمك الله.. وأسكن روحك الفردوس الأعلى..

هناك تعلمت.. وهناك أُعلم..

2 مارس, 2009

لطالما حلمت..
أن أدخل فصلاً..
ولكن ليس كما دخلته دائماً..
بل أن أقف أمام الجميع.. وأعطي كل ما لدي..

التعليم.. بالنسبة لي.. طالما كان رسالة وعطاء..
ولطالما آمنت بأن هؤلاء الذين يبذلون جهداً.. حتى وإن كان سيئاً.. لأجل أن نتعلم شيئاً.. حتى وإن لم ينفعنا.. هم رسل..
يؤدون مهمة سامية..
فليس الكل لديه القدرة على العطاء..
وتقديم جزء من وقته.. وذاته.. للآخرين..

ربي.. كتبتها لي.. فوفقني بها يا رب..
تم والفضل والحمد لله وحده.. ومن ثم لدعاء والدي ودعمهم ودعم أخي محمد تعييني معيدة في جامعة الأمير سلطان..

أولى محاضرتي سوف تكون يوم الأحد القادم..
يا رب.. أعاهدك أن أعدل.. ولا أظلم أحداً.. وأن أكون أمينة في عملي..
وأن أكون عند حسن ظنك ما إستطعت..

“ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه”

لأجلنا.. قاوم..

11 فبراير, 2009

هل أكون أناية عندما أطلب منه أن يقاوم..
عندما أقول له.. لا تسلم للمرض.. مهما إحتل من جسدك.. قاوم.. قاوم..

جدي.. لا زال هناك الكثير لنحياه..
قاوم…  لم يأتي يوم عرسي بعد..
دوماً أحلم أن تزفني أنت إلى زوجي بيديك.. لم يتحقق هذا الحلم بعد..
أرجوك قاوم لأجله..

جدي.. لم تنتهي القصة التي كنت قد بدأت كتابتها..
لا زالت تحتاج إليك لتكملها.. ولنطبعها.. لقد وعدتك أن أنشرها لك..
أرجوك.. قاوم لأجلها..

جدي.. لم أكمل بعد ما بدأت لك قراءته من مدونتي..
لقد أضفت الكثير من المواضيع التي أريد أن أعرف رأيك فيها.. أرجوك..
قاوم.. لأني لا زلت أحتاجك..

جدي..
لم تتعلم كيف تستخدم الحاسب الآلي إلى الآن..
كنت أخطط أن نذهب معاً لنشتري واحداً لتبدأ بالتعلم… أعذرني أن تأخرت.. أو أن مرضك سبقني..
ولكن عدني أننا سنفعل ذلك.. لذا ستقاوم..

جدي..
لم تنهي تدريبات اللغة الإنجليزية.. تهاونت في الفترة الأخيرة ونسيت ما تعلمته..
عليك أن تكمل الواجبات التي تنتظرك..
لذا قاوم.. لا زال هناك الكثير لتتعلمه..

جدي..
لا زلت أريد أن أحيا معك الكثير…
كم مرة قلت لك أن تأتي إلى الرياض..
أريد أن أريك مكتبتي والكتب التي أقرأها.. أريد أن أريك ملفاتي التي تحوي قصاصاتي الكثيرة التي أكتبها في كل وقت..
أريد أن ترى دفتري.. لدري دفتر كدفترك الأخضر يا جدي..
أريدك أن تدخل غرفتي.. وترى صورتي وأنا طفلة وأنت تحملني.. علقتها على الحائط..
جدي.. هيا.. لا حق لك أن تستسلم الآن.. ونحن نحتاج منك أن تقتل المرض.. بمقاومتك له..
قل له أنه لن ينل من جسدك.. وأنك ستربح المعركة..

جدي..
أرجوك..
إني أريد أن نذهب لصلاة العيد القادم معاً في الصباح كما كنا نفعل دوماً.. وأريد أن أذهب معك إلى الكثير من الأماكن التي كنت قد خططت أن نزورها معاً..
أريدك أن تريني منزلك القديم في مكة.. وأريد أن تريني الأحياء التي عشت فيها.. وكل الأماكن التي تحدثت عنها في قصتك..

أريد منك أن تغني كلما أتينا لزيارتكم “هلا وهلا بالي جو.. يا مرحبا بالي جو”..

أريد أن أستمع إلى المزيد من نصائحك.. عن مدى ضرر الإنترنت.. والكمبيوتر.. والجوال.. و.. و.. و..
أريد أن نسافر إلى القاهرة.. ونجلس في لوبي الميريديان كما كنا دائماً نفعل..
أريد.. وأريد.. وأريد..
لست أنا فقط..

أحفادك كلهم ينتظرونك يا جدي…

أنا.. ومحمد.. وعمر.. ورنا.. وندى.. ولميس.. وغادة.. وغالية.. ويوسف.. وبسمة.. وغسان.. وعلياء.. ومريم.. وسلمى.. ونوف.. ومحمد.. وعبدالرحمن.. وعبدالمحسن.. وهدى.. ومها.. وشيماء.. وعبدالوهاب.. وحتى آمنة يا جدي..

كلنا.. خبأنا في مخيلتنا الكثير من اللحظات التي لا تكتمل من دونك..

لا زال هناك الكثير..  يا جدي..

ألم تمل هذا البياض المحيط بك..

هيا.. هيا..

عدني أنك ستقاوم..

عدني يا جدي..

نعم أتغير…

23 يناير, 2009

هكذا قالوا لي..
ونعم.. انا أتغير
وسأتغير كل يوم.. بل كل دقيقة..
لأن التغيير مظهر إيجابي.. يعني أنني أحيا..
لذا لا تتوقعوا مني أن أبقى كما أنا.. وأن تبقى خياراتي كما هي..
لا…
إقبلوا هذا التغيير بصدر رحب..
أو إرحلوا..!!
فاليد التي تحاول أن ترجعني إلى الخلف.. أو تسقطني..
سأحاول أن آخذها معي إلى الامام.. وإن أبت.. سأقطعها وأمشي…

إدارة

23 يناير, 2009

ماذا أفعل عندما أكتشف أني سيئة في الإدارة.. في منصب فرض علي دون سابق إنذار.. وتقبلته في البداية.. ولكني أشعر أني أفشل.. هل أتنحى عن المنصب.. أم أتمسك به وأبذل جهدي.. ؟؟

ما حصل مؤخراًً!

6 يناير, 2009

لم تكن الأيام الفائتة سهلة علي لأحتملها.. الكثير فيها غزى داخلي..
وحاول أن يفتتني.. ولكنني يبست..

جاء أخي إلى الرياض..
فكان عيدنا جميلاً..
حاولنا أن ندلل حضوره.. ونبهج وجوده ما أستطعنا..

الخبر الذي فاجأ عيدنا كان عقد قران إبنت خالتي غالية من دون سابق إصرار وترصد!!
في أقل من يومين كان علي أن أبتاع كل ما أحتاج لحفل عقد القران..

ثم بعدها كانت لوفاة ربى إحدى طالبات جامعة الأمير سلطان في حادث مروري شنيع صدمة نفسية على كل من يعرفها في الجامعة ولم يعرفها..
رحمها الله وأسكنها فسيح جناته.. وأعان الله أهلها في مصابهم..

سافرنا إلى جدة في اليوم الذي يسبق الحفل.. ولم تكن الرحلة موفقة أبداً.. فعلى غير عادتها الخطوط السعودية أغلقت الرحلة قبل موعدها بساعة.. وإضطررنا إلى أن نذهب إلى كل من نعرف كي نحص على مقاعد للرحلة التالية.. وطبعاً لم نوفق جميعاً.. فكان علينا أن نجمع كل طاقتنا التمثيلية والإخراجية وخيالنا القصصي لكي نقنعهم بإعطاءنا المقاعد..
ونجحنا بعد أن كانت والدتي ستشكوهم إلى رجل في المطار ظنت أنه أحد الوزراء!! “على نياتها أمي تحسب الوزراء يسافروا من مطار الشعب الغلبان!”

عندما وصلنا إلى جدة… وصلت شنطتي مشوهة!.. فقد وصلت وهي متسخة.. قاموا بكب زيت عليها.. فوصل هذا الزيت إلى داخل الشنطة.. وقام بتشويه “فستاني” الأحمر الجديد :( :(

وصلنا إلى منزل جدي.. وبدأنا في التفكير بكل السبل الممكنة لحل مشكلة الفستان.. والحمد لله إنحلت.. وكان الحفل بسيطاً جميلاً.. عسى الله أن يتمم عليهما..

ولكن ما أنقص فرحتنا هو رقود جدي الحبيب في المستشفى.. رقد جدي في المستشفى لأكثر من 10 أيام.. بدأ المرض يفتك بجسده..
لا حول ولا قوة إلا بالله.. أدعوا له في كل صلاة أن يشفيه الله.. وأن يرفع عنه مرضه.. ويخفف ألمه.. يا رب..
لم أحتمل رؤيته في حاله تلك.. تمنيت لو أحضنه وأبكي.. أردت أن أقول له.. كن شجاعاً.. لا زلنا نحتاجك… ولكن.. خفت أن أكون أنانية جداً..

عاد أخي إلى الولايات المتحدة.. وكان للخطوط السعودية معنا الكثير من “الصدف” التي لا أعرف ما الذي يمكن أن نطلقه عليها.. فقد كان من المفروض شفر أخي يوم الأربعاء.. ليكتشف عند وصوله أن موعد الرجلة تم تغييره منذ 3 أشهر من دون أن يعلم!!.. “لا تعليق.. إبتسم فأنت في السعودية!”.. إستطاع الحصول على مقعد على طائرة يوم الجمعة الماضي.. وسافر.. “أودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه.. إشتقت لك”..

أمي الآن في جدة.. لدى جدي الحبيب.. عافاه الله وشفاه..
وأقوم أنا بدور ربة المنزل Full Time !!
الله يعينك يا ماما!!!

جنون.. ما قبل منتصف الفجر!

6 يناير, 2009

آه ما أرق الرياض تالي الليل!..

الساعة فجر..
والشتاء يغازل الرياض..
والفجر يغار!..
….
سرحت شعري..
ولبست فستاني الأحمر..
وأخذت أرقص..
أرقص..
أرقص..

..
..
..
حتى تأتي…

في إنتظارك..

7 ديسمبر, 2008

نوع من الرتابة أصاب حياتي في الآونة الاخيرة..
لا يحدث الكثير حولي..
أجمل ما فيها هو أني أمضي الكثير من الوقت مع عائلتي.. أحب ذلك..

في انتظار عودة أخي من أمريكا لقضاء إجازته معنا..

اليوم.. رتبت غرفته لأول مرة.. بيدي..

كم أحببت ذلك.. واستمتعت به إلى آخر قطرة في جسدي..
الكل يستعد لعودتك… كل على طريقته..
والدتي تحفك بالدعوات.. وأبي يتأكد من موعد وصولك بين حين وآخر.. وعمر ورنا يعدون لك مفاجأة لن أحرقها عليهم هنا.. وأنا..
أحدث دمعي أن لا يخونني في مساء العيد أمام الكل.. وأن يتماسك على الأقل حتى يرحل الناس من منزلنا..

إن شاء الله ترجعلنا بالسلامة يا رب..
في إنتظار عودتك غداً على أحر من الجمر..
الله ييسرلك أمرك يا رب..
أحبك.. يا أجمل عطايا الإله لنا..