لأجلنا.. قاوم..

هل أكون أناية عندما أطلب منه أن يقاوم..
عندما أقول له.. لا تسلم للمرض.. مهما إحتل من جسدك.. قاوم.. قاوم..

جدي.. لا زال هناك الكثير لنحياه..
قاوم…  لم يأتي يوم عرسي بعد..
دوماً أحلم أن تزفني أنت إلى زوجي بيديك.. لم يتحقق هذا الحلم بعد..
أرجوك قاوم لأجله..

جدي.. لم تنتهي القصة التي كنت قد بدأت كتابتها..
لا زالت تحتاج إليك لتكملها.. ولنطبعها.. لقد وعدتك أن أنشرها لك..
أرجوك.. قاوم لأجلها..

جدي.. لم أكمل بعد ما بدأت لك قراءته من مدونتي..
لقد أضفت الكثير من المواضيع التي أريد أن أعرف رأيك فيها.. أرجوك..
قاوم.. لأني لا زلت أحتاجك..

جدي..
لم تتعلم كيف تستخدم الحاسب الآلي إلى الآن..
كنت أخطط أن نذهب معاً لنشتري واحداً لتبدأ بالتعلم… أعذرني أن تأخرت.. أو أن مرضك سبقني..
ولكن عدني أننا سنفعل ذلك.. لذا ستقاوم..

جدي..
لم تنهي تدريبات اللغة الإنجليزية.. تهاونت في الفترة الأخيرة ونسيت ما تعلمته..
عليك أن تكمل الواجبات التي تنتظرك..
لذا قاوم.. لا زال هناك الكثير لتتعلمه..

جدي..
لا زلت أريد أن أحيا معك الكثير…
كم مرة قلت لك أن تأتي إلى الرياض..
أريد أن أريك مكتبتي والكتب التي أقرأها.. أريد أن أريك ملفاتي التي تحوي قصاصاتي الكثيرة التي أكتبها في كل وقت..
أريد أن ترى دفتري.. لدري دفتر كدفترك الأخضر يا جدي..
أريدك أن تدخل غرفتي.. وترى صورتي وأنا طفلة وأنت تحملني.. علقتها على الحائط..
جدي.. هيا.. لا حق لك أن تستسلم الآن.. ونحن نحتاج منك أن تقتل المرض.. بمقاومتك له..
قل له أنه لن ينل من جسدك.. وأنك ستربح المعركة..

جدي..
أرجوك..
إني أريد أن نذهب لصلاة العيد القادم معاً في الصباح كما كنا نفعل دوماً.. وأريد أن أذهب معك إلى الكثير من الأماكن التي كنت قد خططت أن نزورها معاً..
أريدك أن تريني منزلك القديم في مكة.. وأريد أن تريني الأحياء التي عشت فيها.. وكل الأماكن التي تحدثت عنها في قصتك..

أريد منك أن تغني كلما أتينا لزيارتكم “هلا وهلا بالي جو.. يا مرحبا بالي جو”..

أريد أن أستمع إلى المزيد من نصائحك.. عن مدى ضرر الإنترنت.. والكمبيوتر.. والجوال.. و.. و.. و..
أريد أن نسافر إلى القاهرة.. ونجلس في لوبي الميريديان كما كنا دائماً نفعل..
أريد.. وأريد.. وأريد..
لست أنا فقط..

أحفادك كلهم ينتظرونك يا جدي…

أنا.. ومحمد.. وعمر.. ورنا.. وندى.. ولميس.. وغادة.. وغالية.. ويوسف.. وبسمة.. وغسان.. وعلياء.. ومريم.. وسلمى.. ونوف.. ومحمد.. وعبدالرحمن.. وعبدالمحسن.. وهدى.. ومها.. وشيماء.. وعبدالوهاب.. وحتى آمنة يا جدي..

كلنا.. خبأنا في مخيلتنا الكثير من اللحظات التي لا تكتمل من دونك..

لا زال هناك الكثير..  يا جدي..

ألم تمل هذا البياض المحيط بك..

هيا.. هيا..

عدني أنك ستقاوم..

عدني يا جدي..

3 من التعليقات لـ “لأجلنا.. قاوم..”

  1. نبض says:

    هنا ارتكبت بكاءً كثيراً !

  2. إبراهيم التركي says:

    نجلاء
    عندما تبدو الأمور قاسية جدا يجب أن نبحث فيها عن لحظات الجمال
    في هذه اللحظات جدك بحاجة لصلواتك وصلوات أصدقائك …..
    نعدك أن نؤديها .. فقفي متبتلة في محراب الدعاء …….
    صبرا … فخلف الغسق فجر …….

  3. ayaneeq says:

    قاوم ياجدهم .. من اجلهم ..
    رفع الله عنه الضر ..

إكتب تعليقك