عَبَثْ..

girl

لم أعتد أن أبوح بخبايا المراهقة لأحد.. بتلك المواقف المليئة بعبثي الطفولي الذي طالما أحببته.. مواقف لم يكن يحدها أي خوفٍ من عواقب مترتبة أو مستقبل مجهول.. كل ما كان يحيط بها هو عنفوان الصبا ورغبة في خوض التجربة.. فلطالما قلت لذاتي أني أريد تاريخاً مليئاً بالمغامرات .. مواقف غمرتها الجرأة والشجاعة إلى حدٍ لا أعهده في ذاتي الآن..

أخبرته عن “حقوقي السياسية”، وعن طريقتي الخاصة في الهروب من “الضغوطات” التي يفرضها تواجدي في محيط مليء بالمتمردين..

أن أَشِي له بأسراري لم يكن أمراً هيناً.. ولكني أشعر هذه الأيام بحاجة ملحة في الحديث.. حاجة ملحة لأن يشاركني أحد شقاوتي ويَزُورَ العالم الذي تسكنه أنثى خرجت من شرنقة المعتاد والمألوف .. وكنت أعلم أنه الوحيد الذي لن يبدأ بإصدار الأحكام المطلقة.. ولن يصمني بصفات كثيرة قد يطلقها عَلَيّ الآخرون إن علموا بكم التمرد في ذاتي..

والآن تجتاحني رغبة شديدة بأن أخوض تجربة جديدة.. هنا، حولي العديد من المغريات.. العديد من المتاح والمسموح..

أريد أن أقوم بأمر حَرّمَتُْه علي العادات والتقاليد.. أمر حَرّمَتْهُ علي أنوثتي في مجتمع يرسم للمرأة العديد من الخطوط الحمراء.. لا أعلم ما هو.. ولكني في طور البحث.. أريد أن أخرج من هذه البلورة التي اعتدت عليها لفترة طويلة.. أحتاج أن أكسر قيداً جديداً.. لطالما خنقتني الحواجز..

اليوم، قررت أن أتعدى خطاً أحمراً آخر.. بقي أن أحدد، أيهم سيكون..

تعليق واحد لـ “عَبَثْ..”

  1. faris says:

    كم من انثى ترغب في كسر الكثير من القيود ………

    ولكن مع الاسف …… شماعة العادات والتقاليد مازالت منتصبه …. فتراها تتنازل عن الكثير من حقوقها خوفا من تلك الشماعه ……

    اااه لتلك الشماعة …. وللانثي في بلادي كم تعانيان ….

إكتب تعليقك