ساعي بريد..

باقة ورد

الساعة الواحدة ظهراً..

يدق الباب..

- “ساعي البريد يا آنستي…”

ساعي البريد؟ ما باله لم يترك الرسائل في صندوقي الذي لا أحبه! .. *

سلمني الطرد.. لم أتخيل أن يكون بهذا الحجم.. كل ما اعتدت على استلامه هو جملة من الأوراق المهمة أو الغير مهمة.. لا شيء أكثر من ذلك !

هذه المرة يبدوا الأمر مختلفاً..

على عجل فتحت الصندوق.. لأجد ١٨ وردة..

حمراء.. كما أحب..

من يا ترى هذا الذي يعرفني ؟

من هذا الذي امتلأ بي .. بتقلباتي ومزاجاتي المتعددة….

موجعة هذه المعرفة.. مباغتة جميلة مؤلمة..

تعال يا ساعي البريد.. خذ إليه ورده..

أخبره أن الحب في بلادنا محرم..

ونبض القلوب كبيرة..

تعال يا ساعي البريد..

“بَلّغْهُ أنّ الرِيحَ قَدْ خَطَفَتْ..

بِنْتَاً عَلَى الْمِينَاء يَعْشَقُها..”

أرجوك يا ساعي البريد..

أوصد أبوابك..

أضرب عن العمل..

لا تحمل رسائل العشاق.. ولا ورودهم..

حتى لا تحترق الرسائل،، وتذبل الأوراق..

وحتى لا يجبروك عنوة أن تستقيل..

إرحل يا ساعي البريد..

وغني له حتى ينام..

لعله بعدها يستيقظ.. لترحل الأحلام..

——————–

* لطالما حلمت بصندوق بريد أحمر.. ولم يتحقق هذا الحلم!

هل رأيتم الان أن أمريكا لا تحقق الأحلام ؟

إكتب تعليقك