قصاصات.. خالية..

فتاة تحب سراباً

(١)

أشتقت إلى مجتمعي.. إشتقت إلى من أستطيع أن أبوح لهم بما يجول في خاطري دون أن يوجهوا لي أي أصابع اتهام..

——–

(٢)

أشتاق إلى حضن والدتي..كثيراً..

أشتاق إلى أغاني ما بعد منتصف الليل..

وحديثنا الذي لا ينتهي حتى توقفه هي عنوة :”يالله قومي نامي”..

تعالي.. فلن أستطيع أن أحب هذا المكان حتى تطأه قدماك..

عندها فقط.. سأعتاد عليه..

——–

(٣)

هنا.. عدت أمارس الكثير من شقاوة الأنوثة التي منعتها أسوار العادات والتقاليد في وطني..

هنا.. أركب الدراجة.. أركض في وسط الشارع.. أغني في وسط السوق.. أضحك دون أن أخشى تعليقاً جارحاً

هنا.. أبكي كامرأة.. أضحك كمراهقة.. أمرح كطفلة..

——–

(٤)

اليوم.. لا رغبة لي بالإستماع إلا لكاظم..

“كم صار رقيقاً قلبي حين تعلم بين يديك..

كم كان كبيراً حظي حين عثرت يا عمري عليك..

يا ناراً تجتاح كياني..

يا فرحاً يطرد أحزاني..

يا جسداً يقطع مثل السيف.. ويضرب مثل البركان..

يا وجها يعبق مثل حقول الورد ويركض نحوا كحصان”

اليوم.. تجتاحني رغبة عارمة في: “العشق”!

أطفأت كل الأنوار.. وقررت أن “أحب” في العتمة!

رقصت لك..

واحتضنتك بين ذراعي..

وقبلتك..

دون أن تكون !!

——–

(٥)

ها أنا أصبحت أجتر ذاكرتي وحدي..

لست هنا..

أتراك تذكر ؟

طفلة كانت تأبى أن تغفوا إلا على صدرك..

طفلة لا تقوى عنادها.. فتخضع..

أتراك تحكي لـ”جود” عني.. أتقول لها أني أسميتها ؟ وكم تمنيت أن أمتطيها قبل أن أرحل..

“جود” التي ركضت حولنا حتى أعياها التعب..

“جود” التي غازلت “فارس” .. فلما رأتنا خجلت..

أتدري أن فرسك تشبهك كثيراً ؟

مكابرة.. خجولة.. عنيدة.. مثلك..

تهوى الحرية.. وتكره القيود.. تماماً مثلك..

وتحبك.. جداً.. جداً.. تماماً مثلي!

——–

(٦)

أجمل ما في أمريكا..

أنها تخلوا تماماً منك..

فتمكنني من أن أشكلك كما أريد..

أرسمك كيفما شئت..

وألونك بكل الصفات التي أحب..

وأجعلك لي.. وحدي!

تعليق واحد لـ “قصاصات.. خالية..”

  1. Classmate says:

    ____
    (-7)
    الوحدةُ صمتٌ يكتمُ معالمَ السعادة.
    أين السعادة؟
    قلبٌ ينبضُ أسراراً مكبوته.. وعقلٌ ينظمُ أفكاراً موءودة..
    أين السعادة؟
    حروفٌ تتوارى خلف أوراق الأمل.. وروحٌ تُقتَلُ بعد سنوات من الملل..
    أين السعادة؟

    ..
    .
    { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان فِي كَبَد }

إكتب تعليقك