إرشيف التصنيف: ‘من حكايا الغربة’

هدى.. جدتي وابنة مصر..

الأحد, 8 أبريل, 2012

ولدت لتكون حفيدة العمدة في احدى نواحي محافظة الشرقية في مصر المحروسة.. ولتكون ابنة ولده الوحيد و “دون جوان” الحتة، عبدالوهاب النجدي.. تقول والدتي انه من الشخصيات التي تعتبر لقاءها بهم نعمة، كان واسع الثقافة، وكانت له شخصية رائعة وكاريزما آسرة، أسرت قلوب جميع نساء الحتة!

تستمتع جدتي كثيراً وهي تحكي لنا دائماً عن أصلها المصري العريق، وعن العزب التي امتلكوها، والعربية الي بيجرها الخيل، والتي تكرر أنها آنذاك كانت تعتبر كأفخم “عربية” موجودة الآن .. تحكي جدتي أن والدها سِيدي عبدالوهاب (بكسر السين) كان من الذين لا يعرفون “قيمة القرش”.. ولايعرف الا كيف “يبعزق فلوسه هنا وهناك، عالي يسوى والي ما يسواش!”.  وكان سكّان المنطقة يقولون “عادي خلوه يبعزق دا فلوسه ما بتخلصش”.. وعلى عكس توقعاتهم، الفلوس خِلصت..
شاءت الاقدار أن يذهب جدي رحمه الله في زيارة للشرقية، ويسكن لدى عمة جدتي. وفي تلك الزيارة خطبها وتزوجها من دون سابق تخطيط.. ولا زال الحديث يدور حتى توفي جدي رحمه الله عن أسئلة سِيدي عبدالوهاب له، وعن “طربيزة الاكل”.. كان جدي دائماً يقول لها مداعباً “في احد يسأل عندكم طربيزة”، وكانت هي تقول أمال ايه.. وتدافع بأنه كان لازم يعرف هي رايحة على إيه!
تركت هدى مصر، حبيبة قلبها، إلى الرياض، وبعد ولادتي بأعوام قليلة، انتقلت هي وجدي إلى جدة، ثم عادت بعد وفاته مرة أخر الى الرياض.. حيث ترقد الان بين الأسرة البيضاء لا حول لها ولا قوة..
هناك، بعد ان فقدت زوجها وابنها الاكبر.. تصارع الآن جملة من الأمراض، إحتار الاطباء فيها وسلموها ليد الرحمن..
هدى.. التي جرى دمها في عروقنا، فكان لنا وطن اخر في ارض الكنانة.. جعلتنا نحبه لان في عروقنا بعض من مياه النيل..
هي صلتنا بكل شيء هناك، صلتنا بالارض  والسماء، بالتحرير، بالنيل، بالهرم، باغاني الست، بالكباري، بالسيدة زينب، بخان الخليلي، بالمقاهي والمطاعم والشوارع والعربيات والقوارب وكل كل شيئ..
ارفض ان تستسلم، ارفض ان تنقطع هذه الصلة بيننا وبين النيل.. هي مصدر هذه الدماء التي افاخر بها دائما، “أنا جدتي مصرية، من الشرقية، والكل يقول ان العرق المصري باين فيّه ، حتى أنها هي نفسها تقول أنني مصرية اكتر منها، وأن هذه السحنة المصرية هي سبب مداعبة أخي الصغير لي بقوله: نوّرت مَصر”..
هي مصدر الحب لأرض علمتنا كل شيء، من العشق.. للسياسة،، وعلمتنا أن هناك حب وانتماء للوطن، للأرض، مجردة من أي سلطة تحكمها!..
جدتي التي أداعبها بأن دعاءها هو الأمل الوحيد في العريس الذي تريده لي.. والتي أبكي كلما احتضنتها قبل عودتي الى امريكا وقبلتني على طريقتها الخاصة.. لا يعرف سر هذه القبلة الا أحفاد وحفيدات هدى النجدي..
هي الان بين يدي رحمن كريم، لا حول لنا ولا قوة الا به، ادعو الله ان يرأف بحالها ويرحم ضعفها وقلة حيلتها.. لا يد لي الا بالدعاء لها.. اللهم احفظها بعينك التي لا تنام، واكفها بركنك الذي لا يرام واحفظها بعزك الذي لا يضام..
هنا وانا في امريكا التي تكرهها، وتصر أن أستعجل بالعودة منها، لا أمل لي إلا بالله
يا حبيبة، اودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه، اودعتك الله..

رسالة شكر بوجه حق..

الثلاثاء, 5 أبريل, 2011

عندما تكون بحضرة إنسان يملك ثقافة عامة، وحس فني رائع، وذائقة جمالية فريدة، تشعر بالجمال يسري من حولك.

هؤلاء الذين يشعرونك بروعة التفاصيل الصغيرة في الحياة.

تتعلم منهم في ساعة ونصف ما يعجز الكثيرين عن محاولة زرعه في داخلك لسنوات.

يعطون بكل بساطة، دون أن يشعروك بتكلف العطاء..

في ذاك المساء، كنت أحوج ما أكون لدفعة معنوية تعيد لي نظرتي الإيجابية في الحياة.. وقد أمدني هو بابتسامته اللطيفة بكل الطاقة الإيجابية الممكنة..

أعاد لي ذاتي التي لطختها الغربة بوجع عجزت عن تفسيره.. أعاد لي تلك القوة والتفاؤل التي عهدتها في داخلي..

كأني كنت سقيمة وكان هو المصل الذي تخلل روحي فأحياها من جديد.. شعرت أني أعرفه منذ زمن، رغم أنه اللقاء الأول، تحدثت بكل أريحية وطلاقة دون خوف من نقد أو استهجان لفكرة أو رأي..

وعندما ينتقل الحديث من موضوع لآخر بسلاسة، فاعلم أن اللقاء لا تكلف فيه أبداً.. وهكذا كنا، تأخذنا الأحاديث من جانب لآخر دون أن نشعر.. إلا السياسة.. كأنا كنا نبحث عن مهرب منها!!.. “وان كان الحديث بالنسبة لي ممتعاً من دون أن نتطرق إلى أي مواضيع سياسية، ايقن أني مع انسان فريد من نوعه”..

ولست أكشف ذاتي عادة هكذا أمام الآخرين، ولكني كنت أشعر أني لا أحتاج إلى أقنعة، وأن بإمكاني إزالة الستار عن داخلي دون خوف.. فكنت “أنا”..

أصعب عطاء، هو العطاء المعرفي.. لأنك تعطي الآخرين من ذاتك.. وأنت أعطيتني الكثير..

أمريكا رزقتني للمرة الأولى بساعة ونصف تعادل عمري.. فشكراً لها..

وشكراً لك سيدي،

شكراً لوقتك الثمين.. شكراً لعطائك الذي لن أقدره بثمن.. وشكراً لروحك..

—————————

ولا تستغربوا هذا الرقي، هكذا كانت عادة الملوك..

أرواحهم تحيا معي..

الجمعة, 6 أغسطس, 2010

(١)

عندما كنت أغضب، أو عندما يعلم أن مزاجي متكدر لأمر ما، كان يقول لي: “شوفي كيف السماء زعلانة”..

أعلم أنه لم يكن يقصد الإستخفاف بمشاعري.. ولكن لأنه يعلم أن هذه العبارة تضحكني.. فيقولها لي..

هو الوحيد الذي كان يعرف كيف يمتص غضبي وحنقي.. كان يعرف كيف يسترق الضحكة رغماً عني…

أفتقده كثيراً..

(٢)

عمي رحمه الله كان كلما حدثته يقول: وحشتيني.. لي ٣ سنين و٤ شهور ويومين و٥ ساعات و٦ دقايق و٧ ثواني ما سمعت صوتك..

كنت كلما أدخل لأسلم عليه في غرفته  أجده يتابع الجزيرة..

كان يزوره كل يوم إمام المسجد بعد صلاة المغرب، فكان يطلب منا إخباره بأي مواضيع يمكن له الحديث فيها مع الإمام…:)

في كل رمضان، كان هو الأول الذي أخبره بختمي للمصحف.. وأذكر أني حدثته مرة وأنا في أول ثانوي لأخبره بمدى سعادتي بختمي للمصحف في أربع أيام، وعندما قال لي أنه ختمه في ثلاث أحسست بالتحدي وقررت أن أختمه المرة الثانية قبله، وفعلتها…:)

الله يرحمك يا عمي

أفتقده كثيراً

(٣)

كان يقرأ كل كتبي التي أصطحبها معي إلى جدة..

منفتحاً وسابقاً عصره..

حاول أن يتعلم الحاسب واللغة في آخر أيامه..

كنت أسهر معه وأقرأ عليه ما كتبت.. فيطلب مني الإعادة ويسألني عن العديد من التفاصيل..

كان شاعراً.. وفناناً.. ومثقفاً..

جدي رحمه الله

أفتقده كثيراً..

(٤)

أخذ منها مرض الزهايمر ما أخذ.. ولم يبق لها سوى “الآه” تنطقها إن أحست بألم..

تشبثت بأبي، الذي كان أحن عليها من الكل.. نست كل أبنائها وبناتها ولم تعرف منهم سواه..

في غمرة مرضها، كان أخي مهموماً بسبب إختبار ينتظره.. دون أن تعلم شيئاً قالت: من جد وجد، ومن زرع حصد..

جدتي رحمها الله ..

أفتقدها كثيراً..

(٥)

وطن عمري

أحببت الخيل من حبي له.. من حديثه الدائم عن فرسه كأنها معشوقته ..

“الله على الوفاء يا نجلاء “..

كانت هذه عبارته عندما يغيب فيجد مني رسائل عدة تسأل عن حاله وتغضب لإختفائه من دون أن يخبرني..

أحببت الفيصلية لأنه المكان الذي كان يجمعني أنا، وهو، وحقيبته الملأى بالكتب التي يود مني قراءتها..

كان يتمنى أن نسافر في الريف الأوروبي على متن الخيل..

ثوري سابق.. لذا هو قادر على امتصاص ثوراتي وتمردي الأزلي..

هو من كشف الأنثى الكامنة في داخلي خلف ستار القوة والجرأة…

أفتقده كثيراً..

(٦)

مشينا على الكورنيش في مصر، مدعين أننا لا نتحدث ولا نسمع.. استخدمنا لغة الإشارة كتجربة جديدة..

من هنا.. بدأت صداقتنا..

أشتاق مزحها.. وروحها المرحة رغم المشاكل والضغوطات التي تمر بها…

أفتقدها كثيراً..

(٧)

بلبل

هكذا تناديني… بنبرة لا يتقنها سواها..

كبرها الهم رغم صغر سنها..

أفتقدها كثيراً

(٨)

صديقة المراهقة المتمردة..

صخب القاهرة..

مغامرات الرياض التي لا تنتهي..

أكثر من ضحكت معه على وجه الأرض..

بوبو..

لن أنسى متى بدأ هذا الإسم،، ولن أنسى كيف تقوله هي..

الوحيدة التي عاصرت مراهقتي من الألف للياء.. الوحيدة التي تقبلت إختلافي.. تقبلت تغيري.. وسعدت لنجاحي

كانت تفرح كلما تراني أتطور،، على عكس الكثيرين الذين رفضوني لأني لم أعد على إستعداد أن أشاركهم مجالسهم الفارغة..

وبقيت صديقتي رغم كل ما يفصلنا..

أفتقدها كثيراً

(٩)

صديقة المقاعد الدراسية..

وقصائد الهجاء..

وبداية حبنا للكتب التي كنا نقرأها دون علم آبائنا..

صديقة الثورة على الأنثى التي إغتالها المجتمع ..

أفتقدها كثيراً

(١٠)

أنت..

ثم أنت..

ثم أنت..

كثيرة هي اللحظات التي جمعتني بك..

كثيرة هي الأمور التي تخصنا وحدنا دون البشر..

أكبر من أن أذكرك هنا،،

ولكن..

أفتقدك كثيراً..

وكنت الحلم..

الأربعاء, 4 أغسطس, 2010

Dancing

كان حدسي يخبرني بأن أمراً رائعاً على وشك أن يحدث لي..

فكُنْتَ (أنت)..

أتيت أروع من كل الاحتمالات..

تخطيت كل أحلام اليقظة.. تعديت كل محاولاتي البسيطة لوضع تصور لكينونة هذا الأمر..

مجيئك في وقت كنت أحوج ما أكون فيه إلى صوت يأتيني عبر الهاتف ليقول: “يا حَلَاي” فاق كل خيالاتي ..

سأبقى مدينة للحظة التي قادتك إلي..

وسأبقى أنتظر أن تراقصني كما وعدت..

فرحة بصداقتنا..

سعيدة بك..

ممتنة للقدر..

أريد طبيبي!!

الأربعاء, 28 يوليو, 2010

محاولة يائسة للبحث عن طبيب أسنان بروعة طبيبي وصديقي في السعودية..

د. ميشيل..
دلالك أفسدني.. !

قررت أن أحتمل كل الآلام حتى أقع مرة أخرى بين يديك..

هذه التدوينة فقط لك…
أرجو أن تحاول الرياض أن تكون لطيفة معك كما كنت معي..
كن بخير!

عَبَثْ..

الخميس, 1 يوليو, 2010

girl

لم أعتد أن أبوح بخبايا المراهقة لأحد.. بتلك المواقف المليئة بعبثي الطفولي الذي طالما أحببته.. مواقف لم يكن يحدها أي خوفٍ من عواقب مترتبة أو مستقبل مجهول.. كل ما كان يحيط بها هو عنفوان الصبا ورغبة في خوض التجربة.. فلطالما قلت لذاتي أني أريد تاريخاً مليئاً بالمغامرات .. مواقف غمرتها الجرأة والشجاعة إلى حدٍ لا أعهده في ذاتي الآن..

أخبرته عن “حقوقي السياسية”، وعن طريقتي الخاصة في الهروب من “الضغوطات” التي يفرضها تواجدي في محيط مليء بالمتمردين..

أن أَشِي له بأسراري لم يكن أمراً هيناً.. ولكني أشعر هذه الأيام بحاجة ملحة في الحديث.. حاجة ملحة لأن يشاركني أحد شقاوتي ويَزُورَ العالم الذي تسكنه أنثى خرجت من شرنقة المعتاد والمألوف .. وكنت أعلم أنه الوحيد الذي لن يبدأ بإصدار الأحكام المطلقة.. ولن يصمني بصفات كثيرة قد يطلقها عَلَيّ الآخرون إن علموا بكم التمرد في ذاتي..

والآن تجتاحني رغبة شديدة بأن أخوض تجربة جديدة.. هنا، حولي العديد من المغريات.. العديد من المتاح والمسموح..

أريد أن أقوم بأمر حَرّمَتُْه علي العادات والتقاليد.. أمر حَرّمَتْهُ علي أنوثتي في مجتمع يرسم للمرأة العديد من الخطوط الحمراء.. لا أعلم ما هو.. ولكني في طور البحث.. أريد أن أخرج من هذه البلورة التي اعتدت عليها لفترة طويلة.. أحتاج أن أكسر قيداً جديداً.. لطالما خنقتني الحواجز..

اليوم، قررت أن أتعدى خطاً أحمراً آخر.. بقي أن أحدد، أيهم سيكون..

ساعي بريد..

الأحد, 27 يونيو, 2010

باقة ورد

الساعة الواحدة ظهراً..

يدق الباب..

- “ساعي البريد يا آنستي…”

ساعي البريد؟ ما باله لم يترك الرسائل في صندوقي الذي لا أحبه! .. *

سلمني الطرد.. لم أتخيل أن يكون بهذا الحجم.. كل ما اعتدت على استلامه هو جملة من الأوراق المهمة أو الغير مهمة.. لا شيء أكثر من ذلك !

هذه المرة يبدوا الأمر مختلفاً..

على عجل فتحت الصندوق.. لأجد ١٨ وردة..

حمراء.. كما أحب..

من يا ترى هذا الذي يعرفني ؟

من هذا الذي امتلأ بي .. بتقلباتي ومزاجاتي المتعددة….

موجعة هذه المعرفة.. مباغتة جميلة مؤلمة..

تعال يا ساعي البريد.. خذ إليه ورده..

أخبره أن الحب في بلادنا محرم..

ونبض القلوب كبيرة..

تعال يا ساعي البريد..

“بَلّغْهُ أنّ الرِيحَ قَدْ خَطَفَتْ..

بِنْتَاً عَلَى الْمِينَاء يَعْشَقُها..”

أرجوك يا ساعي البريد..

أوصد أبوابك..

أضرب عن العمل..

لا تحمل رسائل العشاق.. ولا ورودهم..

حتى لا تحترق الرسائل،، وتذبل الأوراق..

وحتى لا يجبروك عنوة أن تستقيل..

إرحل يا ساعي البريد..

وغني له حتى ينام..

لعله بعدها يستيقظ.. لترحل الأحلام..

——————–

* لطالما حلمت بصندوق بريد أحمر.. ولم يتحقق هذا الحلم!

هل رأيتم الان أن أمريكا لا تحقق الأحلام ؟

أَغْرَق..

الأحد, 13 يونيو, 2010

فتاة تغرق

كعادتي: عَنِيدة..

لا أقبل ما أسمع أو أقرأ بسهولة..

واليوم.. عندما قالت لي نجلاء أن مزجها “حَلِيمي” ، أخذتني معها، وقلبت مزاجي..

بحثت عن أغنية تليق بهَجرِك..

تليق برسائلي التي تستجديك رداً..

تليق بدُنياي التي غَلبها حُبك..

وعشقي الذي أعياه بعدك..

عبدالحليم.. لم يعجبني.. كأنما إجتمع هو ونزار ليستفزا قلبي..

“لو أنِّي أعرِفُ أنَّ الحُبَّ خطيرٌ جِدَّاً… ما أحببت”

ولكني كنت أعي.. كنت أعلم خطورته.. وأحببت.. وإن خيروني..  سأحبك مرة خرى..

لو أنِّي أعرفُ أنَّ البَحرَ عميقٌ جِداً.. ما أبحرت..”

ولكني أبحرت.. وفي وسط البحر.. رميت مجدافي إليك ولم تلتقطه!

“إشتقتُ إليكَ.. فعلِّمني.. أن لا أشتاق

علِّمني كيفَ أقُصُّ جذورَ هواكَ من الأعماق”

أرجوك أن لا تفعل..

فهواك، وشوقي إليك، هما ما يجعلاني أتشبث بالحياة.. فأنا أريد أن أحبك كل لحظة.. وأشتاق لك كل لحظة…

“إن كُنت أعزُّ عليكَ فَخُذ بيديّ..

فأنا : عاشقة : مِنْ رأسي حتَّى قَدَميّ”

عاشقة : مِنْ رأسي حتَّى قَدَميّ..

مِنْ رأسي حتَّى قَدَميّ..

حتَّى قَدَميّ..

إياك.. إياك أن تخرجني من هذا اليم..

وأتركني أغرق..

أغرق..

أغرق..

قصاصات.. خالية..

الأثنين, 7 يونيو, 2010

فتاة تحب سراباً

(١)

أشتقت إلى مجتمعي.. إشتقت إلى من أستطيع أن أبوح لهم بما يجول في خاطري دون أن يوجهوا لي أي أصابع اتهام..

——–

(٢)

أشتاق إلى حضن والدتي..كثيراً..

أشتاق إلى أغاني ما بعد منتصف الليل..

وحديثنا الذي لا ينتهي حتى توقفه هي عنوة :”يالله قومي نامي”..

تعالي.. فلن أستطيع أن أحب هذا المكان حتى تطأه قدماك..

عندها فقط.. سأعتاد عليه..

——–

(٣)

هنا.. عدت أمارس الكثير من شقاوة الأنوثة التي منعتها أسوار العادات والتقاليد في وطني..

هنا.. أركب الدراجة.. أركض في وسط الشارع.. أغني في وسط السوق.. أضحك دون أن أخشى تعليقاً جارحاً

هنا.. أبكي كامرأة.. أضحك كمراهقة.. أمرح كطفلة..

——–

(٤)

اليوم.. لا رغبة لي بالإستماع إلا لكاظم..

“كم صار رقيقاً قلبي حين تعلم بين يديك..

كم كان كبيراً حظي حين عثرت يا عمري عليك..

يا ناراً تجتاح كياني..

يا فرحاً يطرد أحزاني..

يا جسداً يقطع مثل السيف.. ويضرب مثل البركان..

يا وجها يعبق مثل حقول الورد ويركض نحوا كحصان”

اليوم.. تجتاحني رغبة عارمة في: “العشق”!

أطفأت كل الأنوار.. وقررت أن “أحب” في العتمة!

رقصت لك..

واحتضنتك بين ذراعي..

وقبلتك..

دون أن تكون !!

——–

(٥)

ها أنا أصبحت أجتر ذاكرتي وحدي..

لست هنا..

أتراك تذكر ؟

طفلة كانت تأبى أن تغفوا إلا على صدرك..

طفلة لا تقوى عنادها.. فتخضع..

أتراك تحكي لـ”جود” عني.. أتقول لها أني أسميتها ؟ وكم تمنيت أن أمتطيها قبل أن أرحل..

“جود” التي ركضت حولنا حتى أعياها التعب..

“جود” التي غازلت “فارس” .. فلما رأتنا خجلت..

أتدري أن فرسك تشبهك كثيراً ؟

مكابرة.. خجولة.. عنيدة.. مثلك..

تهوى الحرية.. وتكره القيود.. تماماً مثلك..

وتحبك.. جداً.. جداً.. تماماً مثلي!

——–

(٦)

أجمل ما في أمريكا..

أنها تخلوا تماماً منك..

فتمكنني من أن أشكلك كما أريد..

أرسمك كيفما شئت..

وألونك بكل الصفات التي أحب..

وأجعلك لي.. وحدي!

أنا.. وهو..

الجمعة, 21 مايو, 2010

أحب المطبخ.. ولا يحبني..

أحاول التحرش به ولكنه لا يعيرني إنتباهاً.. أو  يشن علي هجوماً مضاداً أنتهي مهزومة به..

وأدفع الثمن : ليلة بلا عشاء!!

ما الحل ؟؟

كيف أتصالح معه؟ أو أعقد هدنة ؟؟

كيف أغويه وأجعله يحبني ؟؟

“الي يبينا عيت النفس تبغيه….. والي نبيه عيا البخت لا يجيبه”